فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 3969

حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع عنك العوام يعني والله أعلم: إذا لم يقبلوا ذلك واتبعوا أهواءهم وآراءهم فأنت في سعة من تركهم وعليك نفسك ودع أمر العوام، وأباح ترك النكير بالقول فيمن هذه حاله. وروي عن عكرمة أن ابن عباس قال له: قد أعياني أن أعلم ما فعل بمن أمسك عن الوعظ من أصحاب السبت، فقلت له: أنا أعرفك ذلك، اقرأ الآية الثانية قوله تعالى: {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} (لأعراف: 165) قال: فقال لي: أصبت وكساني حلة. فاستدل ابن عباس بذلك على أن الله أهلك من عمل السوء ومن لم ينه عنه، فجعل الممسكين عن إنكار المنكر بمنزلة فاعليه في العذاب.

وحدثنا مكرم بن أحمد القاضي قال: حدثنا أحمد بن عطية الكوفي قال: حدثنا الحماني قال: سمعت ابن المبارك يقول: لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى حتى ظننا أنه سيموت، فخلوت به فقال: كان والله رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر، قلت: وكيف كان سببه؟ قال: كان يقدم ويسألني، وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله وكان شديد الورع، كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت