وقال: (كلا لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ويلعنكم كما لعنهم) .
بل وصل الأمر لأكثر من ذلك، حيث يوسم الذي يغار على الحرمات ويصدع بالحق بالتهور و الاندفاع، ويوصف الساكت بالتزام والإتزان!!.
قال لي أحد الدعاة: لقد مكثت في مكتب سنتين مع موظف آخر لم يعرف اتجاهي خلالها، فقلت: إذن لم تتكلم خلال السنتين كلمة واحدة عن الحق الذي تحمله بين جوانحك!!
ترى لو فعل الصحابة كما يفعل كثير من الدعاة السريين اليوم، هل تظنون أن الإسلام خرج من حدود مكة؟!
لو سكت بلال، وراوغ ياسر وسمية واستسلم ظاهرا عثمان بن مظعون، وقبل أبو بكر بشرط ابن الدغنة - الذي أجار أبا بكر بشرط ألا يرفع صوته في القرآن لأن صوته مؤثر بابناء الحي من قريش - أقول لو سكت هؤلاء أمام طغيان الجاهلية وجبروتها، فإن الإسلام لا يمكن أن يخرج من بطحاء مكة ويتجاوز الحروراء.