وأخطر من ذلك، لا يجوز له أن يقتل مسلما، إن هدد بالقتل إذا لم يقتله، فقال العلماء: ليس حفظ نفسه مقدم على إزهاق نفس مسلم، بل يجب عليه ألا يقتل مسلما ولو قتلوه، فيقتل صابرا محتسبا، وبهذه النية يكون شهيدا إن شاء الله.
فهل يفعل هؤلاء الجند (المكرهون بزعمهم) هذا؟! هل لو رفض هذا الجندي قتل المسلمين، يقتل؟ أم يسجن؟ أم يقطع مرتبه ومعاشه؟ أم يطرد من وظيفته في الجيش أو الشرطة فقط؟.
فيقدم على قتل المسلمين، وقد جعل الله زوال الكعبة أهون عنده من قتل امرئ مسلم! كما أخبر صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النساء:93) . هذا إن قتله في شجار على الدنيا، أو نزغة شيطان، فكيف بمن قتله لأنه مؤمن مهاجر مجاهد في سبيل الله، إرضاء لأمريكا؟!.
فهؤلاء الجنود الذين يظنون أنفسهم مكرهين، يقتلون المسلمين، حتى لا يطرد واحدهم من وظيفته، أويناله بعض العذاب. فهذا ليس حاله حال المكره، وإنما كمن قال الله تعالى عنهم: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا عن الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} . فهناك فرق بين من أكره فنطق بكلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان. وبين من شرح بالكفر صدرا، فقال كلمة الكفر، وفعل فعل الكفر،