فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 3969

حفاظا على حظه من الدنيا. وقد بين القرآن الكريم هذا صراحة: إذ قال الله تعالى في سورة النحل: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ * مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (النحل:105/ 110) .

فهل هؤلاء الجنود في الجيش والشرطة والأمن والإستخبارات، والسجانين والجلادين الذين يعذبون الناس حتى الموت .. مكرهون؟! نعوذ بالله من قول الزور وشهادة الزور!! هل هؤلاء المجرمون مكرهون؟! أنظر في حالهم وسلوكهم واحكم عليه بمقياس الإسلام، أنظر في صلاتهم، وصيامهم، وأدائهم لشعائر الإسلام؟ ثم أنظر في كسبهم السحت من الرشاوى وما يظلمون الناس، ويقبضون المكوس على الطرقات، وفى الأسواق وعلى أبواب البيوت! ثم انظر في تسابقهم على الوظيفة في هذه المؤسسات الظالمة النجسة من الشرطة والإستخبارات والقيام على السجون والمعتقلات!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت