وفي سنة 1798 م أمرت الجمهورية الفرنساوية بونابرت القائد الشهير بالمسير إلى مصر لفتحها بغير إعلان حرب على الدولة العثمانية وأوصته بكتمان هذا الأمر حتى لا تعلم به إنكلترا فتسعى في إحباطه وكان القصد منه منع مرور تجارة الإنكليز من مصر إلى الهند. وحصلت بينه وبين أمراء المماليك واقعة الأهرام التي أظهر فيها المماليك من الشجاعة ما أدهش الفرنساويين. وبعد أن بذلوا وسعهم في الدفاع عن مصر. تقهقروا أمام المدافع الفرنساوية فدخل بونابرت وجيوشه مدينة القاهرة بعد أن أعلن بها أنه لم يأت لفتح مصر بل أنه حليف الباب العالي. وأنه أتى لتوطيد سلطته ومحاربة المماليك العاصين أوامره، كما زعم الإنكليز بعد ذلك عند دخولهم مصر سنة 1882 م.
ولكن لم يلبث أن وصله خبر واقعة أبي قير البحرية التي دمر فيها نلسن أمير البحر الإنكليزي الشهير جميع المراكب والسفن الحربية الفرنساوية في أغسطس سنة 1798 م. وتسلطن الإنكليز على البحر المتوسط، وقطعوا المواصلات بينه وبين فرنسا. ولما علمت الدولة العثمانية باحتلال الفرنساويين القطر المصري أخذت في الاستعداد لمحاربتهم لاسيما وأنها كانت مطمئنة البال من جهة النمسا وروسيا اللتين كانتا مشتغلتين بمحاربة الجمهورية الفرنساوية خوفا من امتداد مبادئ الثورة الفرنسية إلى بلادهم فتفل عروشهم كما حصل للويس