أشدّ توكيدا (1) .
يقرأ ـ بالرفع ـ على أنه مبتدأ، و (مِنْ شَعائِرِ اللهِ) خبرها، وخبره إنّ» محذوف أغنى عنه خبر المبتدأ.
وعلى قول الكوفيين: يكون مرفوعا على موضع «إنّ الصفا» وهو عندنا (2) غلط؛ لأنه عطف على الموضع قبل الخبر (3) .
184 ـ قوله تعالى: (مِنْ شَعائِرِ اللهِ) :
يقرأ ـ بغير همز ـ وهو ضعيف جدّا؛ لأن ترك الهمزة فيما ياؤه أصلية، نحو: «مقايش» (4) ، ولكنه خفف، فشبهها بالأصلية.
185 ـ قوله تعالى: (أَنْ يَطَّوَّفَ) :
يقرأ ـ بتاء، وبعدها طاء، مفتوحة، خفيفة، والواو مشددة ـ على أنه فعل ماض، مثل «تطوّف» .
ويقرأ ـ بياء، مفتوحة، وطاء مضمومة، خفيفة، وواو ساكنة ـ مثل «يقوم» ، وماضيه «طاف» .
(1) إلى هذا ذهب الخليل بن أحمد، كقوله تعالى (لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ) حيث زعم أن حرصها على سجنه أقوى من صغاره ... ولكن ذلك بخصوص هذه الآية الكريمة، والشواهد إذا لم تكثر لا تبنى عليها القواعد. انظر كتابنا «تصريف الأفعال» . ص 318.
(2) يريد غير الكوفيين، من البصريين، ولعله بغدادى المذهب، ـ كما سيأتى في التعريف به.
(3) يجوز بالإجماع رفع المعطوف على منصوب إنّ المكسورة، بعد أن تستكمل خبرها، نحو: «إن زيدا آكل طامك، وعمرو، أما إذا عطف على المنصوب المذكور قبل استكمال «إن» خبرها تعين النصب، وأجاز الكسائى، رأس الكوفيين الرفع مطلقا، تمسكا بظاهر قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ) [الأحزاب: 56] .
انظر شرح الأشمونى لبيت الناظم ـ بتحقيقنا ـ.
وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب «إنّ» قبل أن تستكملا
1/ 430 ـ 432، ...
(4) لم تبدل الياء همزة في «معيشة، ومعايش» ؛ لأن الياء ليست مدة زائدة في الواحد، فلم تكن «كعجوز، وعجائز، وصحيفة، وصحائف. انظر 4/ 374 أوضح المسالك ...