يقرأ بغير ألف، حذف الألف تخفيفا، كما قالوا في «عارد عرد» .
ويجوز أن يكون فعله «قنع ـ بكسر النون ـ فهو «قنع» مثل: «نصب فهو نصب» (1) .
38 ـ قوله تعالى: (وَالْمُعْتَرَّ) .
يقرأ «المعترى» .. ـ بالياء، خفيفة الراء ـ والفعل منه «اعترى» و «عرا يعرو القوم» أى: نزل بهم.
ويقرأ كذلك، إلا أنه بغير ياء؛ لأنه اكتفى بالكسرة عنها.
ويقرأ ـ بفتح العين، وكسر التاء، مشدّدا، من «عتّر» وكأنه المضطرب الفقر، من قولهم: «عتر الرّمح، إذا: اضطرب، أو من «عتر الشئ» إذا اشتد، أى: اشتد عليه الفقر، أو من «عتر» إذا: ذبح، كأنه ذبحه الفقر (2) .
39 ـ قوله تعالى: (لَنْ يَنالَ اللهَ) .
يقرأ بالرفع، ونصب «اللحوم» و «الدماء» على أنه فاعل، أى: لن يعتدّ الله بها.
ويقرأ «تنال» بالتاء ـ في الكلمتين، و (اللهَ) ـ بالنصب، و (لُحُومُها) ، و (دِماؤُها) ـ بالرفع ـ على تأنيث الجمع، والتقوى مؤنثة.
ويقرأ ـ «يناله» ـ بياء مضمومة ـ على ما لم يسم فاعله، والتقدير: ينال ثواب الله، فحذف المضاف، وأضمر اسم الله، لقيامه مقام المضاف، و (التَّقْوى) تقديره: بالتقوى، فحذف حرف الجر؛ لظهور معناه (3) .
(1) قال أبو الفتح: ومن ذلك قراءة أبى رجاء «القنع» .. وانظر ما سجله أبو الفتح 2/ 82 المحتسب.
وانظر 3/ 158 الكشاف وانظر 6/ 370 البحر المحيط.
(2) قال أبو البقاء: «المعتر، ويقرأ المعترى ـ بفتح التاء، وهو في معناه، يقال: عرهم، واعترهم، وعراهم، واعتراهم، إذا تعرض لهم للطلب .. » 2/ 943 التبيان.
وانظر 2/ 82، 83 المحتسب، وانظر 3/ 158 الكشاف، وانظر 6/ 370 البحر المحيط.
(3) قال أبو البقاء: «الجمهور على الياء؛ لأن اللحوم، والدماء جمع تكسير، فتأنيثه غير حقيقى، والفصل بينهما حاصل .. » 2/ 943 التبيان، وقال جار الله: «وقرئ، لن تنال الله، ولكن تناله» بالتاء، والياء 3/ 159 الكشاف .. وانظر 6/ 3770 البحر المحيط، وانظر 5/ 4457 الجامع لأحكام القرآن.