فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 845

ومثله قول الفرزدق (1) :

يا من رأى عارضا أسرّ به ... بين ذراعى، وجبهة الأسد

أى: بين ذراعى الأسد، فحذف المضاف إليه، وأبقى حكمه (2) .

4 ـ قوله تعالى:(وَأَثارُوا الْأَرْضَ).

يقرأ ـ بألف، بعد الهمزة ـ لأنه أشبع الفتحة، فنشأت الألف.

ويقرأ ـ بتشديد الثاء، من غير ألف ـ أي: أحدثوا فيها آثارا.

ويقرأ ـ بألف، بعد الهمزة، وضم الراء ـ أى: اختاروها، كما تقول: آثرت فلانا.

ويقرأ ـ بالقصر، وفتح الراء، وضم الواو، وسكون الثاء، وفيه وجهان:

أحدهما: نمّوها، واستثمروها، وأغنوها بالعمارة.

والثانى: أثروا في الأرض، أى: استغنوا فحذف حرف الجر (3) .

5 ـ قوله تعالى: السّوءى».

يقرأ ـ بالرفع ـ على أنه اسم (كانَ) و «عاقبة» ـ بالنصب خبرها، (أَنْ كَذَّبُوا) فيه وجهان:

أحدهما: هو بدل من «السوء» .

والثانى: تقديره: لأن كذبوا.

(1) الفرزدق: همام بن غالب التميمى ... مات سنة 110 ه‍.

(2) ويقول البغدادى: بعد تسجيل البيت: «على أن أصله بين ذراعى الأسد، وجبهة الأسد: فحذف المضاف إليه الأول على نية لفظه، ولهذا لم يبن المضاف، ولم ينون» . 2/ 246 خزانة الأدب.

(3) قال أبو حيان: «وقرأ أبو جعفر «وآثاروا الأرض» ، بمدة بعد الهمزة ...

وقرأ أبو حيوة «وآثروا» من «الأثرة» وهو: الاستبداد بالشئ، وقرئ «وأثروا الأرض» أي: أبقوا عنها آثارا ... » 7/ 164 البحر المحيط.

وانظر 2/ 163 المحتسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت