يقرأ «شريعة» وقرئ «شرعة» ـ بفتح الشين ـ وهو مصدر للمرة الواحدة، مثل «ضربت ضربة» والكسر للهيئة، مثل «الرّكبة، والجلسة» (1) .
45 ـ قوله تعالى: (مُهَيْمِنًا) :
الجمهور ـ بكسر الميم ـ على لفظ المصغّر، وليس بمصغر على التحقيق، بل هو مثل: «مبيقر، ومسيطر، ومجيمر» ؛ لأنه قرئ ـ بفتح الميم (2) ـ على ما لم يسم فاعله، وفيه بعد، وأصل الهاء همزة؛ لأنّه من الأمانة، والمراد به: الشاهد.
46 ـ قوله: (أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ) :
الجمهور: ـ على النصب ـ.
وقرئ ـ بالرفع ـ على الابتداء، أى: يبغون: الخبر، والتقدير: يبغونه ـ فحذف الهاء ـ وهو ضعيف.
ونظيره (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى) [النساء: 95] ـ في الوجهين ـ.
ويقرأ: «أفحكم» ـ بفتح الحاء، والكاف، والميم ـ أى: حاكم الجاهلية.
والنصب: «يبغون، وبتغون ـ بالتاء، والياء ـ وهو ظاهر» (3) .
47 ـ قوله: (فَتَرَى الَّذِينَ) :
الجمهور: ـ بالتاء ـ على خطاب النبى صلى الله عليه وسلم.
(1) قال الزمخشرى: «وقرأ يحيى بن وثاب ـ بفتح الشين.» 1/ 640 الكشاف.
(2) قال أبو حيان: «وقرأ مجاهد، وابن محيصن «ومهيمنا» بفتح الميم الثانية، جعله اسم مفعول، أى: مؤمن عليه، أى: حفظ من التبديل، والتغيير ... » 3/ 502 البحر.
(3) قال أبو البقاء: «يقرأ بضم الحاء، وسكون الكاف، وفتح الميم، والناصب له «يبغون» ويقرأ بفتح الجميع، وهو ـ أيضا منصوب بيبغون، أى: أحكم حكم الجاهلية، ويقرأ تبغون ـ بالتاء ـ على الخطاب؛ لأن قبله خطابا، ويقرأ ـ بضم الحاء، وسكون الكاف، وضم الميم، على أنه مبتدأ، والخبر «يبغون» والعائد محذوف، أى: يبغونه، وهو ضعيف ... » 1/ 443 التبيان، وانظر البحر المحيط 3/ 505.