فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 845

والفعل ـ هنا ـ مجزوم، إلا أنه لم يسقط علامة الجزم ـ وهى لغة (1) ـ قد جاءت في الشعر، قال الشاعر (2) :

لو لا فوارس قيس، وأسرتهم ... يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار

20 ـ قوله تعالى:(جَنِيًّا).

يقرأ بالكسر ـ على الإتباع ـ

21 ـ قوله تعالى: (فَرِيًّا) .

يقرأ بالمدّ، خفيفة الياء، وبعدها همزة، مثل «هنيئا» .

والوجه: أن يكون أبدل الثانية همزة، كما أبدلها الآخر في «قرآن» .

وكأنه حسن ذلك عنده: أن الواو إذا انضمت ضمّا لازما جاز إبدالها همزة.

وقد شبهوا غير اللازم باللازم، فهمزوا «لتبلون» ثم شبهوا الياء بها؛ لأنها مثلها في المدّ، والكسر نظير الضمّ (3) .

(1) قال القرطبى: «الأصل في ترينّ» : «ترأينّ» فحذفت الهمزة، كما حذفت من «ترى» ونقلت فتحتها إلى الراء، فصار «تريين» ثم قلبت الياء ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها، فاجتمع ساكنان: الألف المنقلبة عن الياء، وياء التأنيث، فحذفت الألف، لالتقاء الساكنين، فصار «ترى» ثم دخله نون التوكيد، وهى مثقلة، فكسر تاء التأنيث لالتقاء الساكنين، فصار، «ترين .. وقرأ طلحة، وأبو جعفر» وشيبة «ترين» بسكون الياء، وفتح النون خفيفة ... » 5/ 4136 / الجامع لأحكام القرآن، وانظر 2/ 42 المحتسب / وانظر 2/ 872، 873 التبيان.

(2) الشاعر: لم أقف على من عينه، وقد استشهد به كثير من النحاة وفى مقدمتهم أبو الفتح حيث قال:

«وأنشد أبو الحسن:

لولا فوارس من قيس، وأسرتهم ... يوم الصليفاء، لم يوفون بالجار

واستشهد به على قراءة طلحة «ترين» الشاذة .. وخرجها على لغة من يثبت النون في الجزم». 2/ 42 المحتسب.

واستشهد به صاحب الخزانة حيث قال بعد تسجيل البيت:

«على أنّ «أن» قد جاءت في الشعر غير جازمة ... » 3/ 626.

(3) قال القرطبى: «وقرأ أبو حيوة «شيئا فريا» بسكون الراء.» 5/ 4138 الجامع لأحكام القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت