يقرأ ـ يخدعون ـ بفتح الياء، من غير ألف.
ويقرأ ـ بضم الياء، وكسر الدال ـ وماضيه «خدع، وأخدع» بمعنى واحد (1) وهو متعد إلى أنفسهم.
ويجوز أن يكون «أخدع نفسه» : وجدها مخدوعة، كقولهم: «أحمدت الرجل: إذا وجدته محمودا، ويجوز: «أخدع نفسه» : عرضها للخداع، كقولهم: «أبعت الفرس» : إذا عرضتها للبيع (2) .
ويقرأ ـ بفتح الياء، وسكون الخاء، وتشديد الدال، وكسرها [يخدّعون] .
والأصل: «يختدعون» : فقلبت التاء دالا، وهذه تشبه قراءة نافع في «يهدّى» [حيث قرأ ورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. وقرأ قالون بوجهين:]
[1 ـ بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال.]
[2 ـ بفتح الياء واختلاس (*) فتحة الهاء وتشديد الدال.]
ووجهها: أنه جمع بين ساكنين، لأن الثانى مدغم؛ متحرك.
ويقرأ «يخدعون» ـ بضم الياء، وفتح الدال، من غير ألف، ويقرأ كذلك: إلا أنه بألف.
والوجه فيهما: أن تقديره: يخدعون عن أنفسهم، فلما حذف حرف الجر تعدى الفعل، فنصب، مثل قوله: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) [الأعراف: 155] (3) .
ويقرأ «وما يخادعهم» بزيادة الضمير، و «أنفسهم» رفع على أنه فاعل (4) .
(1) انظر مادة (خدع) فى القاموس المحيط.
(2) من معانى «أفعل» الثلاثى، المزيد بالهمزة:
(أ) المصادفة: «ويقصد بها الوجود على صفة .. تقول: «أبخلته، وأحمدته، وأعظمته» والمراد: وجدته بخيلا، ومحمودا، وعظيما».
(ب) التعريض: ومعناه: أن تقصد الدلالة على أنك عرضت المفعول به، لأصل معنى الفعل، تقول: «أبعت الثوب، وأرهنت المتاع» والمراد: «أنك عرضت الثوب للبيع، والمتاع للرهن» ص 233 ـ 234 من كتابنا «تصريف الأفعال» .
(*) الاختلاس والإخفاء كلاهما بمعنى واحد وهما النطق بثلثى الحركة .. انظر الإضاءة للضباع)
(3) وانظر 1/ 57، 58 البحر المحيط.
(4) والتقدير على هذه القراءة: وما يخادعهم إلا أنفسهم».