فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 845

300 ـ قوله:(فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ):

فيها أربعة أوجه:

ـ ضم الصاد، وتخفيف الراء، وإسكانها، ومعناه: أملهنّ إليك، يقال: «صاره، يصيره» إذا أماله.

ويقرأ ـ بكسر الصاد كذلك، من «صاره يصيره» من الصّيرورة، أى: صيرهن إليك، وقيل أصله من «صرّ» إذا جمع، وحذف إحدى الراءين.

ويقرأ ـ بضم الصاد، والراء، وتشديدها، وبكسر الصاد، وتشديد الراء، وكسرها، وهو على الوجهين من «صرّ يصرّ» إذا جمع: فمن ضم الراء أتبع، ومن كسر حرّك، لالتقاء الساكنين، وهو مثل «مدّ، ومدّ، وومدّ» (1) .

301 ـ قوله: (مِنْهُنَّ جُزْءًا) :

فيه خمس قراءات:

أحدها: سكون الزاى، مهموزا، وهى الأكثر.

والثانية كذلك، إلا أنه بضم الزاى إتباعا، لضمة الجيم.

والثالثة: جزوا ـ بالواو، وهى بدل من الهمزة.

والرابعة: «جزا» ـ بفتح الزاى، من غير همز؛ لأنه ألقى حركة الهمزة على الزاى، فحركت، بحركتها، وحذفت الهمزة.

ـ ويقرأ بوصل الهمزة على الأمر، وفاعل «قال» الله، وقيل فاعله عزير، وأمر نفسه، كما يأمر المخاطب، كما تقول لنفسك: اعلم يا عبد الله، وهذا يسمّى التجريد.

وقرئ بقطع الهمزة، وفتحها، وكسر اللام، والمعنى: أعلم الناس.

(1) قال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة ابن عباس «فصرّهنّ» ـ مكسورة الصاد، مشددة الراء، وهى مفتوحة، وقراءة عكرمة «فصرّهن إليك» ـ بفتح الصاد، وقال: قطعهن، وعن عكرمة ـ أيضا «فصرّهن» : ضم الصاد، وشدد الراء، ولم يقل مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة قال: وهو يحتمل الثلاثة: «كمدّ، ومدّ، ومدّ» . وانظر تعقيب أبى الفتح على بعض القراءات. 1/ 136، 137 المحتسب، وانظر 2/ 110 الجامع لأحكام القرآن، وانظر 2/ 300 النهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت