يقرأ «أنبيهم» ـ بالياء، وكسر الهاء، قلبت الهمزة ياء من أجل الكسرة قبلها.
ويروى: «نبهم» ـ بغير ياء، ولا همزة.
والوجه فيه: أنه أبدل الهمزة في الماضى ألفا، فقال: «أنبأ» ثم قلبها في المستقبل، لانكسار ما قبلها، ثم حذفها في الأمر.
وهذا إبدال، وليس بتخفيف قياسىّ (1) .
53 ـ قوله تعالى: (لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) : (2) .
الكسر مشهور ظاهر، ويقرأ ـ بضم التاء ـ حيث كان، وهو بعيد.
ووجهه: أنه قدّر الوقف على التاء، فلما لقيتها همزة الوصل حذفت، وجعلت التاء تبعا لضمة الجيم، والسين بينهما ساكنة، وذلك حاجز، غير حصين.
وحكى عن امرأة من العرب: أنها رأت بناتها يحدثن رجلا، فقالت: «أفى سوأة ثنه» (3) .
(1) قال أبو البقاء في التبيان: «قوله تعالى» «أنبئهم» يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، ويا لياء على تليين الهمزة، ولم يقلبها قلبا قياسيا؛ لأنه لو كان كذلك لحذفت الياء كما تحذف من قوله: «أبقهم» من «بقيت» . وقد قرئ «أنبهم» ـ بكسر الباء من غير همز، ولا ياء، على أن يكون إبدال الهمزة ياء إبدالا قياسيا» 1/ 50 التبيان.
(2) يقول أبو البقاء: «الجمهور على كسر التاء، وقرئ بضمها، وهى قراءة ضعيفة جدا.
وأحسن ما تحمل عليه: أن يكون الراوى لم يضط على القارئ ... وقيل: إنه نوى الوقف على التاء، ساكنة، ثم حركها بالضم إتباعا لضمة الجيم ... » انظر 1/ 50، 51 التبيان.
(3) فى المحتسب: « ... أفى السّو تنته» ؟ .. أرادت: «أفى السّوءة أنتنّه» «فحذفت الهمزة من السوءة تخفيفا، وألقت حركتها على الواو، وألقت حركة الهمزة في «أنتنّه» على كسرة التاء من السوأة، فانفتحت، وحذفت همزة «أنتنه» فصارت: «أفى السّو تنته» ؟ 1/ 72 المحتسب، وانظر التبيان 1/ 51. وفى الخصائص 3/ 142 « ... أرادت: أفى السوأة أنتنّه» ؟ فألقت فتحة «أنتن على كسرة الهاء، فصارت بعد تخفيف همزة السوأة: أفى السّو تنته» ؟ ... وجميعه غير مقيس ... »