فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والوجه فيه: أنه نقل ضمة الياء المستحقة في الأصل إلى اللام، ثم حذفها، ولم يبدلها ألفا.
يقرأ ـ بالنصب ـ على المصدر، أى: يستوى بيننا وبينكم الإيمان،
والتوحيد، ثم فسره بقوله: «ألّا نعبد» .
ويقرأ ـ بالرفع ـ أى: هو سواء (1) .
60 ـ قوله: (يَتَّخِذَ بَعْضُنا)
الذى وجدت في كتب القراءات «بعضنا» ـ بالنصب ـ ولم يذكروا في «يتخذ» شيئا.
والأشبه: أن صاحب هذه القراءة قرأ «نتّخذ» ـ بالنون ـ كالذى قبله، فنصب «بعضنا» به، و «يتّخذ» متعدّ إلى مفعولين، و «بعضا» المفعول الثانى، و «أربابا» (2) بدل أو صفة.
والمعنى: متعلق «بأرباب» وإنما ذكره بعض توطئة، كما قال تعالى: (إِلهًا واحِدًا) [التوبة: 31] ، (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) [البقرة 163] فأوله توطئة للصفة، أو الخبر.
فإن صح أن القراءة في «يتخذ» ـ بالياء ـ فالوجه فيه: أنه أضمر الفاعل، أى: ولا يتخذ أحدنا، وقد دل عليه ما قبله، من قوله: «نعبد» ولا نشرك لأنها تدل على الجمع.
(1) فى البحر المحيط: «وقرأ الجمهور «سواء» ـ بالجر ـ على الصفة، وقرأ الحسن «سواء» ـ بالنصب، وأخرجه الحوفى، والزمخشرى على أنه مصدر ... » 2/ 483 البحر. وانظر الكشاف 1/ 371، وانظر التبيان 1/ 268، 269.
(2) فى المصباح المنير، مادة (تخذ) : «تخذت زيدا خليلا» بمعنى: جعلته، وتخذته كذلك، وتخذت الشئ تخذا من باب «تعب» .. ».