يقرأ ـ بضم التاء، واللام ـ أى: حملهم الشيطان على التولى.
62 ـ قوله: (وَهذَا النَّبِيُّ) :
يقرأ ـ بالجر ـ عطفا على «إبراهيم» أى أولى الناس بإبراهيم، وبهذا النبى، أى وبهذا النبى الذين اتبعوه ـ أيضا (1)
والأولى: ألا يقدر محذوف؛ لأن من اتبع إبراهيم فقد اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم.
63 ـ قوله: (لَوْ يُضِلُّونَكُمْ)
يقرأ ـ بفتح الياء ـ وماضيه «ضللته» وهى لغة قليلة، يكون اللازم فيها، والمتعدى واحدا.
ويجوز أن يكون من اللازم، فيكون التقدير: أو يضلون بكم، أى: يعدلون بكم إلى مذهبهم، فلما حذف الياء أوصل الفعل (2) .
64 ـ قوله: (تَلْبِسُونَ) :
يقرأ ـ بفتح الباء ـ أى: يشتملون بالحق، مختلطا بالباطل، كالاشتمال بالثوب، وقذ حذف النون قوم، وهو بعيد، لأن «لم» لا تجزم.
ووجهه: أنه سكن النون، ثم حذفها؛ لالتقاء الساكنين.
ويجوز أن يكون: شبهه بقوله: «تبشرون» : في حذف النون، الدالة على
(1) قال أبو حيان: «وقرئ، «وهذا النبى» ـ بالجر، ووجهه: أنه عطف على إبراهيم: إن أولى الناس بإبراهيم، وبهذا النبى للذين اتبعوا إبراهيم، والنبى، قالوا: بدل من هذا، أو نعت، أو عطف بيان، ونبه على الوصف الذى يكون به الله وليا لعباده، وهو الإيمان، فقال: ولى المؤمنين، ولم يقل وليهم، وهذا وعد لهم بالنصر في الدنيا، وبالفوز في الآخرة ... » 2/ 488 البحر المحيط.
(2) فى المختار مادة (ض ل ل) : «وقد ضلّ يضلّ» ـ بالكسر ـ ضلالا، وضلالة، قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي) فهذه لغة نجد، وهى الفصيحة. وأهل العالية يقولون: «ضللت أضلّ» ـ بالكسر فيها، وأضله: أضاعه، وأهلكه. ابن السكيت».