فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 845

ويقرأ: «ها أنا لك» : «فها» للتنبيه، و «أنا» مبتدأ، و «لك» خبره ـ على القراءات الأولى، يتعلق اللام، «بهيت» كالتى في قوله «هلمّ لك» . (1)

23 ـ قوله تعالى:(أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ)

يقرأ ـ بالنّصب فيهما ـ والتقدير: أو أن يعذب عذابا أليما، فتعطف الفعل على الفعل.

24 ـ قوله تعالى: (قُبُلٍ، ودُبُرٍ)

يقرآن ـ بسكون الباء، منونا ـ وهو من تسكين المضموم للتخفيف.

ويقرأ كذلك، إلا أنه ـ بضم الحرف الأخير، غير منون.

ويقرآن كذلك، إلا أنه ـ بضم الباء ـ أيضا.

(1) قال أبو البقاء:

قوله تعالى: «هيت لك» فيه قراءات.

إحداها: فتح الهاء، والتاء، وياء بينهما.

والثانية: كذلك، إلا أنه بكسر التاء.

والثالثة: كذلك، إلا أنه بضمها، وهى لغات.

والكلمة اسم للفعل: فمنهم من يقول: هو خير، معناه تهيأت، وبنى، كما بنى «شتان» ومنهم من يقول: هو اسم للأمر، أى: أقبل، وهلمّ، فمن فتح طلب الخفة، ومن كسر فعلى التقاء الساكنين، مثل «جير» ومنهم من ضم، شبهه «بحيث» واللام على هذا للتنبيه، مثل التى في قولهم: «سقيا لك» .

والقراءة الرابعة: بكسر الهاء، وهمزة ساكنة، وضم التاء. وهو على هذا فعل من «هاء يهاء» .

مثل «شاء يشاء» ويهيئ، مثل فاء يفئ، والمعنى: تهيأت لك، أو خلقت ذاهيئة لك.

واللام متعلقة بالفعل، والقراءة الخامسة «هيئت لك» وهى غريبة، والسادسة بكسر الهاء وسكون الهمزة، وفتح التاء، والأشبه أن تكون الهمزة بدلا من الياء، أو أن تكون لغة في الكلمة التى هى اسم للفعل، وليست فعلا، لأن ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف «عليه السلام» وهو فاسد من وجهين: أحدهما أنه لم يتهيأ، وإنما تهيأت له، والثانى: أنه قال لك، ولو أراد الخطاب لكان «هئت لى» 2/ 728 التبيان، وانظر 1/ 337، ... المحتسب. وانظر أ/ 455 الكشاف. وانظر 5/ 294 البحر المحيط.

والكلمة: قبطية، وقيل سريانية، وقيل: حورانية، وقيل عبرية، والأصل: هيلنج، أى: تعال. انظر كتابنا المهذب ... ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت