1 ـ قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ والشَّفْعِ والْوَتْرِ .. يَسْرِ)
حكى الأهوازى: أن جماعة أثبتوا التنوين في هذا كله ـ وهو بعيد ـ
وكأن القارئ لذلك جعل التنوين بدلا من الياء، الناشئة عن إشباع الكسرة، وقوى بذلك الآية، فإنها قصيرة.
وهذا كما قالوا: «أيتها الخيام» «والعتابا» و «الأيام» إذ عوضوا من مدات الترنم، وهذا يصح فيما هو رأس آية، و «الشفع» ليس برأس آية (1) .
2 ـ قوله تعالى: (وَلَيالٍ عَشْرٍ) .
يقرأ ـ بغير تنوين على الإضافة، وكأنه أراد: وليالى ساعات عشر، ولا يقدر بأيام؛ إذ لو كان كذلك لقال عشرة، ويجوز أن يكون حذف التنوين تخفيفا، لا للإضافة، واكتفى بالكسرة عنها». (2) .
3 ـ قوله تعالى: (وَالْوَتْرِ) .
يقرأ ـ بفتح الواو، وكسرها، وهما لغتان ويقرأ ـ بكسر التاء ـ وذلك على نقل كسرة الراء إليها، كما قرأوا: (وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) (3) .
(1) قال الأنبارى: «والفجر، واليال عشر» : هذا قسم، وفى جوابه وجهان: أحدهما: ... إن ربك لبالمرصاد والثانى: أن يكون مقدرا، وتقديره: لتبعثن .. » 2/ 511 البيان.
وفى الشواذ: «والفجر، والوتر، ويسر» بالتنوين، قال ابن خالويه: كما روى عن بعض العرب أنه يقف على أواخر القوافى بالتنوين ... » ص 73/ 0.
ويطلق العروضيون على أمثال ما ذكره أبو البقاء: الوصل.
وهو حرف ينشأ من إشباع حركة الروى المطلق (المتحرك) أوهاء، تلى حرف الروى: ويمثلون لذلك بأبيات قافيتها «أصابا» والخيامو، وبالمتنزلى .. » انظر كتابنا الطريق المعبد في علمى: الخليل بن أحمد: العروض، والقافية، ص 243.
(2) انظر 8/ 467 البحر المحيط، وانظر الشواذ ص 173.
(3) انظر 6/ 746 الكشاف، وفى الشواذ «والشفع، والوتر» بفتح الواو «وكسر التاء» . يونس» ص 173.