ويقرأ «اضطرّ» ـ بكسر الطاء، تنبيها على الأصل، لأن أصله «اضطرر» .
فلما أدغم حرك الطاء بحركة الراء، ومن ضم الطاء أبقاها على الأصل، وأصل الطاء تاء، وأبدلت طاء من أجل الضاد (1) .
يقرأ ـ بإسكان الراء ـ وهو بعيد، لأن تخفيف المفتوح شاذ في القياس، والاستعمال، وإنما قربه ـ هاهنا ـ ضم الهاء، بعد الراء، توالى الحركات، وفيها ضمة، والضمة هنا كالمتصل (2) .
205 ـ قوله: (وَالْمُوفُونَ) :
يقرأ ـ بالياء ـ على المدح، مثل (وَالصَّابِرِينَ) .
وقد قرئ «والصابرون» عطفا على «الموفون» . (3)
206 ـ قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ) :
يقرأ «كتب» ـ على تسمية الفاعل ـ والفاعل: هو «الله» و «القصاص» مفعول به (4) .
207 ـ قوله: (الْقِصاصُ) :
وكذلك (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) : يقرآن «القصص» ـ بفتح القاف ـ من غير ألف.
(1) ذكر الوجوه أبو البقاء حيث قال: « ... ويقرأ بكسر النون ـ على أصل التقاء الساكنين، وبضمها إتباعا لضمة الطاء، والحاجز غير حصين لسكونه، وضمّت الطاء على الأصل، لأن الأصل «اضطرر» ويقرأ ـ بكسر الطاء ـ ووجه: أنه نقل كسرة الراء إليها» 1/ 141 التبيان.
(2) انظر 1/ 216 الكشاف.
(3) يقول جار الله: «والموفون» عطف على من آمن، وأخرج.
«الصابرين» منصوبا على الاختصار، والمدح: إظهارا، لفضل الصبر في الشدائد، ومواطن القتال على سائر الأعمال وقرئ و «الصابرون» وقرئ «والموفين، والصابرين» 1/ 220 الكشاف.
وانظر التبيان 1/ 144، 145، وانظر 2/ 7 البحر المحيط.
(4) انظر البحر المحيط 2/ 9.