ربّهم» على الغيبة.
يقرأ «أحللتم» ، كما يقال: «أحلّ من إحرامه» وهى لغة (1) ، فكأنهم بانتهاء الإحرام قد أحلوا لأنفسهم ما كان محظورا (2) .
7 ـ قوله: (فَاصْطادُوا) :
يقرأ ـ بكسر الفاء ـ توهم أنه يماثل بها همزة الوصل المحذوفة.
وقيل: الصاد ساكنة، فكسر الفاء؛ لالتقاء الساكنين، كما كسرت همزة الوصل.
وقيل: الإمالة جائزة في هذا الفصل، تكسر، لتوهم الإمالة (3) .
8 ـ قوله: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ) :
يقرأ ـ بضم الياء ـ وهى لغة: «جرمت الشئ، وأجرمته» .
وقيل «أجرمته» : حملته على الجرم، وسكّن قوم النون؛ لأنها للتوكيد، والتشديد، والتخفيف فيها سائغان» (4) .
9 ـ قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ) :
يقرأ «حرّم عليكم» ـ بغير تاء، وترك التسمية.
وإنما ساغ ذلك؛ للفصل بين الفعل، والفاعل، ولأن «الميتة» تأنيثها غير
(1) فى المختار: « ... وحلّ المحرم يحل ـ بالكسر ـ حلالا، وأحلّ بمعنى ... » .
(2) فى (أ) : «محذورا).
(3) قال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة أبى واقد، ... «فاصطادوا» ـ بكسر الفاء، ... وذكر أن هذه القراءة ظاهرة الإشكال، وذلك: أنه لا داعى إلى إمالة فتحة هذه الفاء، كما أميلت فتحة الراء الأولى من «الضرر» لكسرة الثانية ... » 1/ 205، 206 المحتسب. وانظر 3/ 421 البحر المحيط.
(4) قال أبو البقاء: «الجمهور: على فتح الياء، وقرئ بضمها، وهى لغتان، يقال: «جرم، وأجرم» وقيل: جرم متعد إلى مفعول واحد، وأجرم متعد إلى اثنين، والهمزة للنقل، فأما فاعل هذا الفعل هو «شنآن» ومفعوله الأول الكاف، والميم .. 12/ 416 التبيان.