1 ـ قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ) :
يقرأ «شرّ» ـ بالتنوين ـ.
وهى قراءة ضعيفة جدّا، وذلك: أن «ما» للنفى، وعلى هذه القراءة تتعلق «من» «بخلق» وما في حيّز النفى لا يتقدم عليه.
وقد قيل: إن «ما» زائدة.
وهذا يخرج على قول الأخفش: أن «من» تزاد في الواجب.
وهو ضعيف في المعنى.
ويقرأ «خلق» على ما لم يسم فاعله (1) .
2 ـ قوله تعالى: (النَّفَّاثاتِ) :
يقرأ ـ بضم النّون ـ وهو جمع المشدد.
ويقرأ ـ بألف، بعد النون، مكسورة الفاء، مخففا، على «فاعل» (2) .
(1) قال أبو البقاء.
«من شر ما خلق» : يجوز أن تكون «ما» بمعني «الذى، والعائد محذوف، وأن تكون مصدرية.
والخلق: بمعنى المخلوق، وإن شئت كان على بابه، أى من شر خلقه، أى: ابتداعه.
وقرئ «من شرّ» بالتنوين، و «ما» على هذا بدل من شر، أو زائدة، ولا يجوز أن تكون نافية؛ لأن النافية، لا يتقدم عليها ما في حيزها؛ فلذلك: لم يجز أن يكون التقدير: ما خلق من شر، ثم هو فاسد في المعنى»، 2/ 1310 التبيان.
وانظر البيان للأنبارى: 2/ 548. وانظر ص 182 الشواذ.
وانظر 8/ 530 البحر المحيط.
(2) فى الشواذ: «النافثات في العقد» الحسن، وعبيد الله بن القاسم، والنفاثات عن الحسن ـ أيضا» ص 182. وانظر 8/ 531 البحر المحيط.