يقرأ ـ بالرفع ـ على أنه مبتدأ، وما قبله الخبر، كما تقول: «بزيد داء» أو «تيه» .
بمعنى «له، أو فيه» (1) .
55 ـ قوله: (وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى) :
يقرأ ـ بالفتح، والألف ـ وهو بعيد؛ لأنه لا يحسن أن يجعل «ذا» للإشارة، وإذا كانت بمعنى صاحب، كانت الألف للنصب.
وأقرب ما يحمل عليه: أن ينصب بإضمار أعنى، ويجوز أن يكون «ذا» زائدة (2) وقد جاء في الشعر مثله للشماخ (3) :
وأدمج دمج ذى شطن بديع
أى: دمج شطن، ويصير هذا كقوله «والجار الجنب» في أن تقديره «ذا الجنب» .
56 ـ قوله: (وَالْجارِ الْجُنُبِ) :
يقرأ ـ بفتح الجيم، وسكون النون ـ أى: ذا الجنب، فحذف المضاف (4) .
ـ والمضاف محذوف، والتقدير: بما حفظ أمر الله، أو دين الله، وقال قوم هى مصدرية، والتقدير: بحفظهن الله، وهذا خطأ؛ لأنه لو كان كذلك خلا الفعل من ضمير الفاعل، لأن الفاعل هنا جمع المؤنث، وذلك يظهر ضميره، فكان يجب أن يكون بما حفظهن الله، وقد صوب هذا القول، وجعل الفاعل فيه للجنس، وهو مفرد مذكر، فلا يظهر له ضمير». 354 التبيان. وانظر 1/ 187 المحتسب.
(1) انظر: التبيان 1/ 84.
(2) قال أبو حيان: «والجار ذا القربى، قال الزمخشرى: نصبا على الاختصاص، كما قرئ حافظوا على الصلوات، والصلاة الوسطى ... » 3/ 245 البحر المحيط.
(3) البيت بتمامه ـ كما جاء في الخصائص: 3/ 29:
أطار عقيقه عنه نسالا ... وأدمج دمج ذى شطن بديع
يصف الشمّاخ حمار وحش، والعقيق: شعر المولود، وأدمج: اشتد ... والشطن: الحبل، والبديع: الذى ابتدئ فتله ... 3/ 29 تعليق المرحوم النجار. وانظر خزانة الأدب 2/ 205.
(4) قال أبو البقاء: «يقرأ بضمتين، وهو وصف، مثل ناقة أجد، ويد أسمج» . 1/ 355 التبيان.