فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد ذكرنا مثل هذا في قوله (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ) [البقرة: 83] و «إلّا» ـ في هذا الموضع ـ بمعنى «غير» (1) .
يقرأ «دفع الله» على أنه فعل ماض، و «الله» فاعل، وفيها بعد؛ لأن «لولا» هذه لا تليها إلا الأسماء (2) .
فإن قلت: فيقدر مع الفعل «أن» فتصير كقوله تعالى: (لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا) [القصص: 82] فهو وجيه.
288 ـ قوله: (نَتْلُوها عَلَيْكَ) :
يقرأ ـ بالياء ـ على أن الضمير «لله» ـ على الإفراد، والغيبة.
289 ـ قوله: (كَلَّمَ اللهُ) :
يقرأ ـ بنصب اسم الله ـ جعله ضمير اسم الفاعل، راجعا إلى «من» .
وقرئ «كالم الله» ـ بألف ـ على «فاعل» ونصب اسم «الله» .
والأشبه: أن من قرأ بالقراءتين أراد: ألا ينسب الكلام إلى الله «وفيه ما فيه» (3) .
290 ـ قوله تعالى: (الْقَيُّومُ) :
الجمهور: بالواو، ووزنه «فيعول» ، أى: «قيّوم» : فاجتمعت الواو، والياء
(1) فقد ذكر أبو البقاء: النصب على الاستثناء، وقال: وهو الوجه، كما ذكر «الرفع» وقال: «وقرئ بالرفع شاذا» وذكر وجهه. انظر التبيان 1/ 85.
(2) قال أبو البقاء: « ... يقرأ ـ بفتح الدال من غير ألف، وهو مصدر مضاف إلى الفاعل، والناس مفعول، وبعضهم أبدل من الناس بدل بعض من كل، ويقرأ دفاع ـ بكسر الدال، وبالألف، فيحتمل أن يكون مصدر دفعت ـ أيضا ـ، ويجوز أن يكون دافعت ... » التبيان 1/ 200. وانظر البحر 2/ 269، 270.
(3) قال جار الله: «وقرئ «كلم الله» ـ بالنصب، وقرأ اليمانى «كالم الله» من المكالمة، ويدل عليه قولهم: «كليم الله» بمعنى: مكالمه.» 1/ 297 الكشاف. وانظر النهر 2/ 273.