ويجوز أن يكون التقدير: ليجزى الجزاء، فأقام المصدر مقام الفاعل.
والأشبه: أنهم أرادوا بالجزاء الثواب، وهو: أحد المفعولين.
وعلى هذا: يكون في القراءة ضعف (1) .
يقرأ ـ بفتح الياء ـ هكذا ترجموه.
والأشبه عندى: أن يكون مخفف الياء على أنه فعل ماض، وعلى هذا: لا إشكال فيه: فإن صح أنه مشدد فالخبر محذوف والتقدير: والله: المثيب، أو المعاقب، أو الناصر أعنى: ولىّ المتقين (2) .
5 ـ قوله تعالى: (سَواءً) :
يقرأ ـ بالنصب ـ وهو حال من الضمير في «الكاف» : فالمفعول الأول «هم» في «نجعلهم» والثانى: الكاف، أى: نجعل الكافر، والمؤمن سواء (3) .
6 ـ قوله تعالى: (مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ) :
يقرأ ـ بالنصب فيهما ـ وهو ظاهر في «مماتهم» ومقدر في «محياهم» أى
(1) قال أبو البقاء: «ليجزى قوما» بالياء، والنون على تسمية الفاعل، وهو ظاهر.
ويقرأ على ترك التسمية، ونصب قوم، وفيه وجهان: أحدهما، وهو الجيد: أن يكون التقدير. ليجزى الخير قوما، على أن الخير مفعول به في الأصل، والثانى: أن يكون القائم مقام الفاعل المصدر أى: ليجزى الجزاء، وهو بعيد». 2/ 1151، 1152 التبيان، وانظر البحر المحيط 8/ 45 وانظر ص 502 الإتحاف.
(2) والقراءة: لابن قيس، وزيد بن على، وابن عمر الثقفي.
(3) قال أبو البقاء: «يقرأ «سواء» بالرفع: فمحياهم مبتدأ، ومماتهم معطوف عليه وسواء: خبر مقدم.
ويقرأ «سواء» بالنصب، وفيه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير في الكاف، أين جعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال، والثانى: أن يكون مفعولا ثانيا «لحسب» والكاف حال، وقد دخل استواء محياهم، ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان». 2/ 52 التبيان، وانظر 8/ 47 البحر المحيط.
وانظر 4/ 290 الكشاف. وانظر التبيان للأنبارى 2/ 265.