منهم من يبين النون عند الصاد، ليحقق أن كل حرف منها منفصل عن الآخر (1) .
3 ـ قوله تعالى: (ذِكْرُ رَحْمَتِ) .
يقرأ بفتح الذال والكاف، والراء: على أنه فعل ماض «رحمة» مفعول له، و «عبده» . مرفوع؛ لأنه الفاعل، و (زَكَرِيَّا) بدل منه (2) .
ويقرأ بالتشديد: و (عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) ـ بالنصب ـ على أنه مفعول ثان.
أى: ذكّر الله عبده زكريّا رحمته.
4 ـ قوله تعالى: (وَهَنَ) .
يقرأ بضم الهاء؛ لأنه بمعنى «ضعف» (3) .
5 ـ قوله تعالى: (خِفْتُ) . يقرأ بفتح الخاء، وتشديد الفاء، وفتحها.
و «الموالى» ـ بسكون الياء ـ على أنه فاعل، والمعنى: قلت: ويريد: بنى العمّ (4) .
(1) فى البحر المحيط، وقرأ حفص عن عاصم، وفرقة بإظهار النون من «عين» والجمهور على إخفائها» 6/ 172 البحر المحيط.
قال الشاطبى:
ويس أظهر عن فتى حقه بدا ... ونون وفيه الخلف عن ورشهم خلا.
(2) قال أبو الفتح:
ومن ذلك قراءة الحسن ـ أيضا ـ «ذكّر رحمة ربّك» . «والفاعل: ضمير ما تقدم.
أى هذا المتلو من القرآن، الذى هذه الحروف أوله .. » 2/ 37 المحتسب.
وانظر 6/ 172 البحر المحيط. وانظر التبيان 2/ 765.
(3) قال جار الله:
«قرئ (وَهَنَ) بالحركات الثالث.» 3/ 4 الكشاف. وانظر القاموس المحيط، مادة (وهن) . وانظر 6 / البحر المحيط.
(4) فى الكشاف: «وقرأ عثمان، ومحمد بن على، وعلى بن الحسين (رضى الله عنهم) «خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي .... » 3/ 4.