كذلك، وكل قرئ به (1) . وقرأ بعضهم «كمثل حبّة بربوة» ـ بالحاء، والباء ـ وهو تصحيف (*) ، بعيد من المعنى.
يقرأ ـ بضم التاء، وكسر الميم الأولى، من قولك: «يمّمت الشئ» أى: فصدته. ويقرأ كذلك، إلا أنه بهمزة موضع الياء، من «أمّمت» بمعنى: يمّمت (2) .
ويقرأ كذلك، إلا أنه ـ بفتح التاء، والميم الأولى، والأصل: «تتامّوا» بتاءين ـ فحذفت الثانية، مثل «تعمّدوا» (3) .
306 ـ قوله: (تُغْمِضُوا) :
يقرأ ـ بتشديد الميم، وفتح الغين ـ من «غمّض» مثل «كسّر» .
ويقرأ ـ بضم التاء، وفتح الميم ـ من «أغمض» على ما لم يسم فاعله، أى: لم تقبلوه، إلا إذا تسمّحتم فيه، أو حملتم على المسامحة.
ويقرأ ـ بفتح التاء، وبضم الميم، وبكسرها ـ أيضا ـ وهى لغة، يقال: «غمض يغمض» (4) مثل «قتر تقتر، ويقتر» .
(1) انظر المختار، مادة (ر ب أ) والمصباح: مادة (ربا) .
(*) التصحيف: «كل تغيّر في الكلام ينشأ من تشابه صور الخط .. كالالتباس في نقط الحروف المتشابهة في الشكل كالباء، والتاء، والثاء، والجيم، والحاء، والخاء .. إلخ «مثل حبة، وجنة .. » والتحريف: خاص بتغيير شكل الحروف ورسمها كالدال، والراء، والدال، واللام، والنون والزاى في الحروف المتقاربة الصورة، والمتباعدة الصورة كالميم والقاف» من كتاب تحقيق النصوص ونشرها لعبد السلام هارون
(2) القراءات: الجمهور: على تخفيف التاء، وماضيه «تيمّم» ... وبتشديد التاء، وقبله ألف ... وبضم التاء، وكسر الميم الأولى. انظر 1/ 119 التبيان.
(3) فى (أ) «تعمد» .
(4) سجل أبو البقاء القراءات: الجمهور: بضم التاء، وإسكان الغين، وكسر الميم، وماضيه: أغمض، وهو متعد، وحذف مفعوله ... ويجوز أن يكون لازما، مثل أغضى عن كذا ... ويقرأ كذلك، إلا أنه بتشديد الميم، وفتح الغين، والتقدير: أبصاركم ... وقرئ: تغمضوا» ـ بضم التاء، والتخفيف، وفتح الميم، على ما لم يسم فاعله.
والمعنى: إلا أن تحملوا على التغافل عنه، والمسامحة فيه، ويجوز أن يكون المعنى من «أغمض» إذا صودف على تلك الحال، كأحمدته: وجدته محمودا، ويقرأ ـ بفتح التاء، وإسكان الغين وكسر ـ