فيه أربع لغات، قد قرئ بها: ضم الباء، وسكون الخاء، وبضمهما، ويفتحهما، ويفتح الأول، وسكون الثانى (1) .
58 ـ قوله: (فَساءَ) :
يقرأ ـ بالإمالة ـ وهى لغة من قال: «ساء يساء» مثل: «خاف يخاف» .
59 ـ قوله: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً) :
يقرأ «حسنة» ـ بالرفع ـ على أن «كان» التامة، وتأنيث «حسنة» غير حقيقى، ومن قرأه بالتاء، مع الرفع، فعلى تأنيث اللفظ (2) .
60 ـ قوله: (يُضاعِفْها) :
يقرأ ـ بغير ألف، مشدّدا، ومخففا ـ.
ويقرأ «نضاعفها» ـ بالنون ـ، وكل ذلك ظاهر (3) .
وقرئ «يضاعفها» ـ بضم الفاء وهو بعيد؛ لأن فعل الشرط قد انجزم، والجواب مستقبل، فلم يبق في جزمه مانع، ولذلك جزم «ويؤت» .
ووجهها على ضعفها: أن يكون أراد الفاء، وحذفها كما قال الشاعر (4) :
(1) انظر 1/ 356 ـ التبيان.
(2) قال أبو حيان: «وقرئ» : وإن تك حسنة ـ بالنصب، فتكون ناقصة، واسمها مستتر فيها عائد على مثقال، وأنث الفعل لعوده على مضاف إلى مؤنث، أو على مراعاة المعنى ... وقرئ بالرفع على أن «تك» تامة، تكتفى بمرفوع». 3/ 251 النهر.
(3) قال القرطبى: «وقرأ الحسن «نضاعفها» بنون العظمة، والباقون بالياء، وهى أصح، لقوله: «ويؤت» وقرأ أبو رجاء: «يضعفها» والباقون يضاعفها.
وهما لغتان، معناهما التكثير ... » 2/ 1765 الجامع لأحكام القرآن.
(4) الشاعر: هو: عبد الرحمن بن حسان أو حسان بن ثابت، وقد استشهد بالبيت كثير من العلماء ... وفى مقدمتهم سيبويه: وجعل البيت من قبيل الضرورة 1/ 435 الكتاب. ـ