فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسبقت الأولى بالسكون، فصارت ياء.
ويقرأ «القيام» ـ بالألف ـ على «فيعال» ، وعمل فيه ما ذكرنا، ولا يجوز أن يكون «فعّلا» إذ لو كان كذلك لكانت القراءة «قوّاما» ؛ لأن عين الكلمة واو.
ويقرأ «القيّم» : على «فيعل» ، مثل «سيّد» .
والجمهور: بالرفع فيهما، وقد قرئ ـ بالنصب فيهما ـ على إضمار: أمدح، أو أعنى، وقد حكى الجر فيهما، قراءة رديئة، ساقطة، إذ ليس في الآية ولا ما يقرب منها قبلها مجرور، فتحمل هذه الصفة عليه (1) .
فإن قال: فلم لا يكون وصفا لقوله: (تِلْكَ آياتُ اللهِ) [البقرة: 252] ؟.
قيل: هذا لا يسوغ؛ لتباعد ما بينهما، والفصل بأشياء أجنبية يجهد الذهن بعد التأمل، على أن هذه الصفة محمولة على اسم «الله» ، مع بعد عنه.
والأشبه عندى: أن يكون نوى الوقف على الكلمتين، فسكن الحرف الأخير، وما قبله ساكن، ثم حرّك بالكسر، على أصل التقاء الساكنين، فالكسر إذا، بناء، لا إعراب، وقد جاء في الشعر نحو ذلك (2) .
يقرأ ـ بفتح الواو، وإسكان السين ـ والباقى كالجمهور.
(1) قال أبو حيان: « ... والقيوم: وزنه فيعول، أصله قيووم، قلبت الواو ياء، وأدغمت فيها الياء، وقرئ «القيام» و «القيم» وجوزوا أن يكون الحى صفة، أو خبرا، بعد خبر، أو بدلا من هو، أو من الله، وخبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره «لا تأخذه» وأجودها الوصف، ويدل عليه قراءة من قرأ «الحىّ، القيوم» بنصبهما على المدح.» 2/ 276، 277 النهر. وانظر التبيان 1/ 203.
(2) قال أبو حيان: « ... وقرأ ابن مسعود، وابن عمر، وعلقمة، والنخعى، والأعمش: «القيام» وقرأ علقمة ـ أيضا ـ «القيم» كما تقول: «ديّور، وديّار» وقال أمية:
لم تخلق السماء، والنجوم ... والشمس معها قمر يعوم ...
قدرها المهيمن القيّوم ... والحشر، والجنة، والنعيم
إلا لأمر شأنه عظيم» 2/ 277 البحر.