فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقرأ ـ بضم الياء وكسر الميم، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى القراءة الأخرى، يقال: «مدّة، وأمدّه» (1) .
الثاني: أن «مدّهم» : أرخى لهم في المدّة، وأمدهم: أتبعهم طغيانا، بعد طغيان كما تقول: أمددت الجيش بمدد.
22 ـ قوله تعالى: (فِي طُغْيانِهِمْ) :
يقرأ ـ بكسر الطاء ـ وكذلك (طُغْيانًا وَكُفْرًا) ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه كسر الطاء ليجانس بها طبيعة الياء
الثانى: أن يكون الضم، والكسر لغتين، كما جاء في «رضوان» : الضم، والكسر (2) .
23 ـ قوله تعالى: (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) :
فيها خمسة أوجه (3) : ضم الواو، وهو الوجه، وفتحها طلبا للخفة لثقل الضمة، والكسرة، ولأنها بعد فتحة، فأتبعت ما قبلها، وبالكسر على أصل التقاء الساكنين، وتشبيها لها بالواو الأصلية، نحو: (لَوِ اسْتَطَعْنا) كما شبهت هذه الواو بواو الضمير، وقال بعضهم: بالضم.
والقراءة الرابعة: همز الواو وضمها.
(1) فى المصباح المنير مادة (مد) : « ... ومددت الرواق مدّا من بات «قتل» : جعلت فيها المداد، وأمددتها ـ بالألف ـ لغة ... وأمد ـ بالألف ـ وأمده غيره، يستعمل الثلاثى، والرباعى لازمين، ومتعديين ... » وانظر 1/ 67 الكشاف.
(2) يقول جار الله: « ... في طغيانهم ـ بالكسر، وهما لغتان، كلقيان ولقبان، وغنيان، وعنيان ... » 1/ 68 الكشاف.
(3) يقول أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة يحيى بن يعمر، وابن أبى إسحاق، وأبى السمال: («اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) ... في الواو ثلاث لغات: الضم، والكسر، وحكى أبو الحسن فيها الفتح: (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) ورويناه عن قطرب، والحركة في جميعها لسكون الواو وما بعدها، والضم أفشى (أشهر) ، ثم الكسر، ثم الفتح ... » ، وقد علل أبو الفتح لذلك ... انظر 1/ 54، 55 المحتسب، وانظر 1/ 72 النهر.