فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 845

ويجوز أن يكون أبدل من الياء همزة؛ ليظهر فيها الإعراب، الذى هو الضم.

وقرئ كذلك، إلا أنه بضم التاء، وماضيه «أجزأ» ومعناه: لا تكفى نفس عن نفس، كما تقول: «أجزأته صلاته» (1) .

75 ـ قوله تعالى:(وَلا يُقْبَلُ):

يقرأ ـ بفتح الياء، والباء، ونصب «شفاعة» أى: لا يقبل الله ويقرأ ـ بضم الياء وفتح الباء ـ ونصب «شفاعة» وفيه بعد.

والوجه فيه شيئان:

أحدهما: أن يكون أضمر المفعول، القائم مقام الفاعل، ونصب «شفاعة» : إما على الحال، أو على التمييز، أو على المفعول له (2) .

والتقدير: لا يقبل بذل النفس، أو فداؤها شفاعة.

والثانى: أن يكون أقام الجار والمجرور مقام الفاعل، ونصب شفاعة، على المفعول الثانى، وقد أجاز ذلك بعض النحويين، واحتجوا بقول الشاعر (3) :

فلو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسبّ بذلك (4) الكلب الكلابا

(1) قال أبو حيان: «وقرئ «لا تجزئ» أى: لا تغنى، وقيل: «جزى، وأجزأ» بمعنى واحد» 1/ 194 النهر.

(2) فى النهر: «وقرئ «ولا تقبل» ـ بالتاء، وبالياء مبنيا للمفعول، و «تقبل» ـ بفتح التاء، ونصب شفاعة ... » 1/ 195.

(3) الشاعر: هو جرير، والبيت من الوافر، ومن شواهد كثير من النحاة، ...

ويقول أبو الفتح: فإن قلت فقد قال:

فلو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسبّ بذلك الكلب الكلابا

فأقام حرف الجر، ومجروره مقام الفاعل، وهناك مفعول به صحيح، قيل: هذا من أقبح الضرورة، ومثله لا يعتد به أصلا، بل لا يثبت إلا محتقرا، شاذا، 1/ 397 الخصائص ...

ويقول ابن يعيش: « ... حمله بعضهم على الشذوذ: من إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول به، وهو الكلاب، وقد تأوله بعضهم: بأن جعل الكلاب منصوبا «بولدت» ونصب «جرو كلب على النداء» وحينئذ يخلو الفعل من مفعول به، فحسن إقامة المصدر مقام الفاعل، ويكون التقدير: فلو ولدت فقيرة الكلاب يا جرو كلب لسبّ الكلب بذلك» 7/ 76 شرح المفصل.

(4) فى (أ) «بذالكما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت