يقرأ ـ بالنّون على التسمية، ونصب «التوبة» .
"يقرأ ـ بفتح الياء، والباء ـ و «ملء» ـ بالنصب ـ أى: فلن يقبل الله ويقرأ كذلك، إلا أنه بالتاء (1) ."
والأشبة أنه يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ولو قرئ ـ بالنون ـ كان أوجه.
80 ـ قوله: (ذَهَبًا، وَلَوِ افْتَدى بِهِ) :
يقرأ «لو» ـ بغير واو، وهو ظاهر (2)
ويقرأ ـ بضم واو «لو» تشبيها بواو (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) [البقرة: 16]
81 ـ قوله: (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) :
المواضع التى فيها ـ بالتاء، والياء ـ وهو ظاهر. وحكى عن على (رضى الله عنه) : «حتى تنفقوا ما تحبّوا» من غير ميم، ولا نون، وحذفها مشكل على كلتا القراءتين، إذا لا جازم هنا.
وقرئ ـ أيضا (مِمَّا تُحِبُّونَ) ـ بحذف النّون ـ وهو بعيد.
وأشبه ما يكون أن يحمل عليه: أن النون لما كانت عوضا من الضمة، وكانت الضمة قد تحذف في الوصل، كقول الشاعر (3) .
(1) «قرأ عكرمة «فلن نقبل» ـ بالنون ـ و «ملء» ـ بالنصب ـ وقرئ «فلن يقبل ـ بالياء مبنيا للفاعل، أى: فلن يقبل الله، وملء ـ بالنصب، وقرأ أبو جعفر، وأبو السمال «مل الأرض ـ بدون همز، ورويت عن نافع» 2/ 520 البحر.
(2) نصب «ذهبا» على التمييز، وقرأ الأعمش «ذهب» ـ بالرفع.» 2/ 520 البحر المحيط، وانظر الكشاف 1/ 383.
(3) الشاعر: راجز، لم أقف على من عينه، والبيت يتمامه:
إذا اعوججن قلت صاحب قوم ... بالدوّ أمثال السفين العوّم
والشاهد فيه:
تسكين الباء ضرورة، وهو يريد: يا صاحب، أو يا صاحبى، تشبيها له في حال الوصل به إذا كان في الوقف، وهو من أقبح الضرورة ... ».
الكتاب 2/ 397، وتحصيل عين الذهب، وانظر 1/ 75 الخصائص.