فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقرأ ـ بالتاء ـ على الخطاب لهم، أى: قل لهم: ما تنفقون.
92 ـ قوله: (وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ) :
يقرأ بتشديد النّون، وبنصب (أَنْفُسَهُمْ) » في الوجهين.
أما من خفف فإنه نصب ب (يَظْلِمُونَ) وأما من شدّد فإنه نصب «بلكن» .
والخبر «يظلمون» والعائد محذوف، تقديره: يظلمونها، وهو ضعيف (1) .
93 ـ قوله: (لا يَضُرُّكُمْ) :
يقرأ بسكون الراء، وكسر الضاد، من «ضاره يضيره» والجزم لجواب الشرط.
ويقرأ كذلك، إلا أنه بضم الضاد، من «ضاره يضوره» وهى لغة فيه. ويقرأ ـ بتشديد الراء ـ ومنهم من يرفعها (2) ، ويكون ضمها لالتقاء الساكنين، لا أنه مرفوع لأنه مجزوم فلما دعت الحاجة إلى الحركة حركها بمثل حركة الإعراب (3) .
وقيل: أتبع الضم ضمة الضاد، وقيل: أراد الفاء، أى فلا يضركم، كما قال الشاعر (4) :
يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع
(1) فى الكشاف: «وقرئ «ولكنّ» ـ بالتشديد ـ بمعنى: ولكن أنفسهم يظلمونها هم، ولا يجوز أن يراد: ولكن أنفسهم يظلمون: على إسقاط ضمير الشأن؛ لأن ذلك إنما يجوز في الشعر» 1/ 405.
وانظر 3/ 38 البحر المحيط.
(2) فى «أ» يدفعها.
(3) فى البحر: «وقرأ عاصم ـ فيما روى أبو زيد عن المفضل عنه ـ بضم الضاد، وفتح الراء المشددة، وهى أحسن من قراءة ضم الراء، نحو: لم يردون، والفتح هو الكثير المستعمل، وقرأ الضحاك بضم الضاد وكسر الراء المشددة على أصل التقاء الساكنين ... وقرأ أبى لا يضرركم بفك الإدغام، وهى لغة أهل الحجاز، وعليها في الآية إن تمسسكم» ولغة سائرا لعرب الإدغام في هذا كله. 3/ 43.
(4) الشاعر الراجز: جرين بن عبد الله، والبيت من الرجز.
وقد استشهد به سيبوبه ... والشاهد فيه: ـ على مذهبه ـ تقديم «تصرع» في البيت، وتضمنه الجواب في المعنى، والتقدير: إنك تصرع إن يصرع أخوك، وهذا من ضرورة الشعر، لأن حرف الشرط قد جزم الأول فحكمه أن يجزم الآخر، وهو عند المبرد على حذف الفاء ... » 1/ 436، 437، وتحصيل عين الذهب. وانظر 2/ 70 المقتضب.