تُوعَدُونَ» الخبر، وأن يكون نون علامة للتنكير، وضمّ التاء بناء شبّهه «بقبل، وبعد» ويجوز أن يكون: زاد التنوين، كما زاد في قوله (1) :
سلام الله يا مطر عليها ...
ويقرأ كذلك، إلا أنه بغير تنوين، وهو مبنى على ما ذكرنا.
ويقرأ بفتح التاء، والتنوين، وفيه الوجهان: من الإعراب، والبناء، وفتح طلبا للخفة، مع طول الكلمة.
ومن جعله منصوبا نصبه بفعل مضمر، أى: بعد بعدا، فأوقعه موقع المصدر.
ويقرأ ـ بالكسر، والتنوين، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه جمع مثل «مسلمات» وعلى هذا يقف عليه بالتاء (2) .
والثانى: أن يكون واحدا، وبناه على الكسر؛ لأنه اسم للفعل «كنزال» .
(1) القائل: الأحوص، والبيت من الوافر، ومن شواهد كثير من النحاة، وإمامهم سيبويه، فقد استشهد به في 1/ 313 ويقول: «لحقه التنوين، كما لحق ما لا ينصرف ... » .
ويقول ابن الناظم في شرح الألفية: «ومن شواهد الضم إنشاد سيبويه:
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
انظر ص 570 شرح الألفية لابن الناظم بتحقيقنا ..
(2) أفاض أبو البقاء في القضية ونسجل ذلك في اختصار:
«هيهات» هو اسم للفعل، وهو خبر واقع موقع «بعد» وفى فاعله وجهان:
أحدهما: هو مضمر، تقديره بعد التصديق ... والثانى: فاعله «ما» واللام زائدة وقال قوم: «هيهات» بمعنى البعد، فموضعه مبتدأ، و «لما توعدون» الخبر، وهو ضعيف.
و «هيهات» على الوجه الأول لا موضع لها، وفيها عدة قراءات:
ـ الفتح بلا تنوين، على أنه مفرد ـ وبالتنوين على إرادة التنكير ـ وبالكسر بلا تنوين، وبتنوين على أنه جمع تأنيث ـ والضم بالوجهين، شبه «بقبل، وبعد» .
ويقرأ ـ هيهاه ـ بالهاء وقفا، ووصلا، ويقرأ ـ أيهاء ـ بإبدال الهمزة من الهاء الأولى.» 2/ 954، 955 التبيان. وانظر 3/ 186 الكشاف، وانظر 6/ 405 البحر المحيط، وانظر 5/ 4514 الجامع لأحكام القرآن. وانظر 2/ 90، 91 المحتسب.