١٤٨٧ - عن عُروةَ بنِ الزبيرِ قالَ: كانَ عبدُ اللهِ بنُ الزُبيرِ أحب البشرِ إلى عائشةَ بعدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وكان أبرَّ الناس بها، وكانَتْ لا تُمْسِكُ شيئاً مما جاءَها من رِزْقِ اللهِ تَصَدَّقَتْ، فقالَ ابنُ الزبير: ينبغي أن يؤخَذَ على يَدَيْها. فقالَت: أيؤخَذُ على يَدَيَّ؟! عليَّ نَذْرٌ إنْ كَلَّمْتُهُ. فاسْتَشْفَعَ إليها برجالٍ من قريش، وبأخوالِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خاصةً، فَامْتَنَعَتْ، فقال له الزُّهْرِيونَ أخوالُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -منهم عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ بنِ عبدِ يَغوثَ، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ-: إذا استأذَنا فاقْتَحِمِ الحجابَ، ففَعَلَ، فأرسلَ إليها بعشْرِ رقابٍ، فأعْتَقَتْهُم، ثم لم تَزَلْ تُعْتِقُهُم حتى بَلَغَتْ أربعينَ، وقالت: وَدِدْت أني جعلْتُ حينَ حَلَفْتُ عَمَلاً أعْمَلُهُ (٤) ، فَأفْرغُ منه.
٥ - بابُ نِسْبةِ اليَمَنِ إلى إسماعيلَ؛ منهم أسْلَمُ بنُ أفْصَى بنِ حارثَةَ ابنِ عَمرِو بنِ عامرٍ مِن خُزاعَةَ
(٤) أي: عملاً معيناً لا نذراً مطلقاً، لكي أطمئن عند الإيفاء، وهو مفعول جعلت.