الجَاهِلِينَ)، وَإنَّ هَذَا مِنَ الجَاهِلينَ، فَوَ اللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافاً عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
"دَعُوني مَا تَرَكْتُكُمْ، إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلافِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِم، فَإذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَأْتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".
٣ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَتَكَلُّفِ مَا لا يَعْنيهِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
"إنَّ أعْظَمَ المسْلمينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ مِنْ أجْلِ مسألَتِهِ".
٢٧٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ رَضيَ الله عَنْهُ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ [ذات يوم ٨/ ٩٤] حينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ [سألوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفَوْه المسألة، فغضبَ، فـ ٧/ ١٥٧] قَامَ عَلى المنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وذَكَرَ أنَّ بَيْنَ
(٩) وأخرجه عبد بن حميد وأبو نعيم في "المستخرج" بإسناد المصنف أتم منه، ولفظه: "عن أنسٍ: كنا عند عمر وعليه قميصٍ في ظهرِه أربع رقاع، فقرأ (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) ، فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأَب؟ ثم قال: قد نهينا عن التكلّف".