السُّوءِ): العَذابُ. {يُعَزِّرُوهُ} : يَنْصُروهُ. {شَطْأَهُ} : شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْراً أو ثَمانياً وسَبْعاً، فَيَقْوى بَعْضه ببعْضٍ، فذاكَ قولُهُ تعالى: {فَآزَرَهُ} : قوَّاهُ، ولو كانَتْ واحِدَةً؛ لَمْ تَقُمْ على ساقٍ، وهوَ مَثَلُ ضَرَبَهُ اللهُ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ , ثمَّ قَوَّاهُ بِأصحابِهِ كما قَوَّى الحَبَّةَ بِما يَنْبُتُ مِنها.
٢ - بابُ قولهِ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}
١٩٦٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟» . فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.
١٩٦٨ - عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ سورة {الكَهْفِ} ، وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ [بِشَطَنَيْنِ ٦/ ١٠٤] (١٧٤) في الدَّارِ، [فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو] , فَجَعَلَ [فرَسُهُ] يَنْفِرُ، [فسَلَّمَ ٤/ ١٨٠] , فَخَرَجَ
(١٧٤) أي: حبلين، وإنما شدَّه بشطنين لقوته وشدته.