احْتَجَمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأعْطَى الذي حَجَمَهُ [أجرَهُ واسْتَعَطَ ٧/ ١٤] ، ولو كان حراماً (وفي روايةٍ: ولو عَلم كراهيةً ٣/ ٥٤) ؛ لم يُعْطِهِ.
٩٩٥ - عن عائِشةَ أمِّ المؤمنين رضيَ اللهُ عنها أنها اشترتْ نُمْرُقَةً (٥٦) فيها تَصاويرُ، (وفي روايةٍ: حَشَوْتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسادةً فيها تماثيلُ، كأنها نُمْرُقَةٌ ٤/ ٨٢) ، فلما رَآها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قامَ على البابِ، (وفي روايةٍ: بينَ البابيْنِ) ، فلمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْت في وَجْهِهِ الكراهَةَ، (وفي لفظٍ: الكراهِيةَ ٧/ ٦٧) ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أتُوبُ إلى اللهِ وإلى رسولهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ ماذا أذْنَبْتُ؟ فقالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما بَالُ هذه النُّمرُقَةِ؟ ". قلتُ: اشتَرَيْتُها لك؛ لِتَقْعُدَ عليها، وتَوَسَّدَها، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" [أما عَلِمْتِ] أنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرِ يومَ القيامَةِ يُعَذَّبونَ؟ فيُقالُ لهم: أَحْيُوا ماخَلَقْتُم". (وقال) :
(٥٦) وسادة صغيرة.
(٥٧) يعني: أن صاحب المتاع أحق بذكر قدر معين للثمن.