١٧١٩ - عن ابن عمرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ مِنَ [صلاةِ ٨/ ١٥٥] الْفَجْرِ يَقُولُ:
(وفي روايةٍ عن سالمٍ قال: كان يدعو على صَفوانَ بنِ أميَّةَ، وسُهَيْلِ بنِ عمرٍو، والحارثِ بنِ هشامٍ) (٤٢) بعدما يقولُ: "سمعَ اللهُ لمَن حَمِدَهُ، ربَّنا! ولكَ الحمدُ"، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} إلى قوله: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} .
١٧٢٠ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ؛ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عدىٍّ: هَلْ لَكَ فِى وَحْشِىٍّ؛ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ -وَكَانَ وَحْشِىٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ- فَسَأَلْنَا عَنْهُ؟ فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِى ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ (٤٣) ، قَال: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ -قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرَى وَحْشِىٌّ إِلَاّ عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ- فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِىُّ! أَتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ:
(٤٢) قلتُ: هذه الرواية مرسلة كما هو ظاهر , والثلاثة الذين سماهم سالم؛ أسلموا يوم الفتح , ولعل هذا هو السر في نزول الآية: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} ؛ كما قال الحافظ.
(٤٣) أي: زق كبير للسمن، يشبه به الرجل السمين. و (الاعتجار) : لف العمامة على الرأس من غير تحنيك. وقوله: (استرضع له) : أي: أطلب له من يرضعه.