الفتحِ مِن أعلى مكة على راحلتِهِ مُرْدِفاً أسامةَ بنَ زيدٍ، ومعه بلالٌ، ومعه عثمانُ بنُ طلحةَ مِن الحَجَبَةِ، حتى أناخَ في المسجِدِ [عند البيتِ ١٢٥/ ٥] ، فامَرَهُ أنْ يأتيَ بمفتاحِ البيتِ، ففتَحَ، ودخَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [الكعبةَ ١/ ١٢٨] ، ومعه أسامةُ وبلالٌ وعثمانُ [بنُ طلحةَ الحَجَبِي] ، [ثم أغلقوا عليهِمُ البابَ] ، فمكَثَ فيها نهاراً طويلاً، ثم خَرَج [ـوا ١/ ١٢٠] فاستَبَق الناسُ، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أولَ من دَخَلَ فوجَدَ بلالاً وراءَ البابِ قائماً، فسالَهُ: أينَ صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فاشارَ إلى المكانِ الذي صلى فيه: [بين العمودينِ اليمانيينِ ٢/ ١٦٠] (وفي روايةٍ: بين الأسْطُوانتين) ،
(وفي طريق أخرى: الساريتَيْنِ اللتينِ على يسارِه إذا دخلتَ ١/ ١٠٤) (وفي روايةٍ: جعلَ عموداً عن يسارِهِ، وعموداً (وفي أخرى: عمودين) عن يمينِهِ، وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، وكانَ البيتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدة) [سطرينِ، صلى بين العَمودينِ من السطرِ المُقَدمِ، وجَعَلَ بابَ البيتِ خلفَ ظهرِهِ، واستقبلَ بوجهِهِ الذي يستقبِلُكَ حين تَلجُ البيتَ، بينَهُ وبينَ الجدارِ] ، [ثم خَرَجَ فصلى في وجهِ الكعبةِ ركعتينِ] .
قالَ عبدُ اللهِ: فَنَسِيْتُ أنْ أسالَهُ كم صلى من سجدةٍ (٨٢) ؟ [وعند المكان الذي صلى فيه مرْمَرَةُ حمراءُ]
(٨٢) قولة: "سجدة"؛ أي: ركعة.