"رأيتُ في المنامِ أنِّي أهاجِرُ مِن مكةَ إلى أرضٍ بها نَخلٌ، فذَهَبَ وَهَلِي (*) إلى أنها اليمامةُ أو هَجَرُ، فإذا هِي المدينةُ: يَثْرِبُ".
١٦٥٧ - عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ: زُرْتُ عائشةَ معَ عُبيدِ بنِ عُميرٍ الليثيِّ، [وهي مُجاوِرَةٌ بثَبِيْرٍ ٤/ ٣٨] ، فسأَلْناها عنِ الهجرَةِ؟ فقالتْ: لا هجرةَ اليومَ (وفي روايةٍ: انقطعَتِ الهِجْرَةُ منذُ فَتَحَ اللهُ على نبيهِ - صلى الله عليه وسلم - مكةَ) ، كانَ المؤمِنونَ يفِرُّ أحدُهُم بدينِهِ إلى اللهِ تعالى، وإلى رسولهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ مخافَةَ أنْ يُفْتَنَ عليهِ، فأمَّا اليومَ؛ فقدْ أظْهَرَ اللهُ الإسلامَ، واليومَ يعْبُدُ ربَّهُ حيثُ شاءَ، ولكِنْ جهادٌ ونيَّةٌ.
١٦٥٨ - عن عائشةَ رضي اللهُ عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالتْ: لم أعْقِلْ أبَوَىَّ قَطُّ إلَاّ وهُما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتِينا فيهِ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طرفَيِ النَهارِ؛ بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فلما ابْتُلِيَ المسلمونَ؛ [هاجرَ إلى الحبشةِ رجالٌ مِن المسلمينَ، و ٧/ ٣٩] ، خَرَجَ أبو بكرٍ مهاجراً نحوَ أرضِ الحبشةِ، حتَّى بلَغَ (بَرْكَ
٥٦٩ و ٥٧٠ - أما حديث عبد الله بن زيد؛ فوصله المصنف فيما يأتي من "ج ٣/ ٦٤ - المغازي/ ٥٨ - باب"، وأما حديث أبي هريرة؛ فمضى موصولاً هنا " ٢ - باب".
٥٧١ - وصله المصنف فيما تقدم "٦١ - المناقب/ ٢٥ - باب"، وكذا ابن حبان (٦٢٤٢ - الِإحسان) .
(*) قوله: "وَهَلي"؛ أي: ظني.