١٧ - بابٌ إذا قالَ رَبُّ الأرضِ: أُقِرُّكَ ما أقَرَّكَ الله، ولم يَذْكُرْ أجلاً مَعلوماً؛ فهما على تراضيهما
١٠٩٠ - عن ابن عُمَرَ أنَّ عُمَر بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه أجلى اليهودَ والنَّصارى من أرضِ الحجازِ، وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على خيبرَ؛ أرادَ إخراجَ اليهودِ منها، وكانت الأرض حين ظَهرَ عليها لله ولرسولِه - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمينَ، وأرادَ إخراجَ اليهودِ منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِيُقِرَّهُم بها [على ٤/ ٦١] أنْ يَكْفُوا عملَها، ولهم نصفُ الثَّمَرِ، فقال لهُم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"نُقِرُّكُم بها على ذلك ما شئنا"، فقَرُّوا (وفي روايةٍ: فأُقِرُّوا) بها حتى أجلاهم عمر إلى (تيماء) و (أريحاء) .
(وفي روايةٍ: عامَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبرَ بشطرِ ما يخرُجُ منها من ثمرٍ أو زرعٍ، فكان يعطي أزواجَه مائة وَسْقٍ، ثمانون وَسْقَ تمرٍ، وعشرونَ وَسْقَ شعير، فقسم عمرُ خيبرَ، فخيَّر أزواجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُقْطِعَ لهُنَّ من الماءِ والأرضِ، أو يمضيَ لهُنَّ، فمنهنَّ مَن اختارَ الأرضَ، ومنهنَّ مَن اختار الوَسقَ، وكانت عائشة اختارت الأرض ٣/ ٦٨) .
(٩) الفدع- بفتحتين-: زوال المفصل، فدعت يداه: إذا أزيلتا من مفاصلهما.