دَخَلْتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على غلامٍ له خياطٍ ٦/ ٢٠٦)، دعا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لطعامٍ صنَعَهُ، قال أنَسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه: فذهبتُ مع رسولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك الطعامِ، فقَرَّبَ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خُبْزاً [مِن شعيرٍ ٦/ ٢١٠] ، ومَرَقاً فيهِ دُبَّاءٌ وقَديدٌ، (وفي الطريق الأخرى: فقَدَّمَ إليه قصعةً فيها ثريدٌ، قال: وأقبلَ على عملِه) ، فرأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ من حوالَيِ القَصْعَةِ [يأكلها] ، [قال: فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُهُ فأضعُهُ بينَ يدَيْهِ] ، قال: فلم أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ من يَومئذٍ.
٩٨٩ - عن جابرِ بن عبد اللهِ رضي اللهُ عنهُما أنَّ امرأةً مِن الأنصارِ قالت (وفي رواية عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقومُ يومَ الجمعةِ إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، (وفي طريق: كان المسجدُ مسقوفاً على جُذوعٍ من نخلٍ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خَطبَ يقومُ إلى جِذْعٍ منها) ، فقالت امرأةٌ من الأنصارِ أو رجلٌ ٤/ ١٧٣) لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنْ شِئْتِ". فَعَمِلَتْ (وفي الرواية الأخرى: "إن شئتُم". فجعلوا) له المِنْبَرَ، فلمَّا كان يومُ الجُمُعَةِ، قعَدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على المِنْبَرِ الذي صُنعَ، فصاحَتِ النَّخْلَةُ (٣٨)
(٣٨) المراد بالنخلة: الجذع.