"مَن صَوَّرَ صورةً [في الدنيا] ؛ فإنَّ الله مُعَذِّبُه حتى (وفي طريق: كُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ) يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخٍ فيها أبداً".
فَرَبا الرَّجُلُ (١٢٧) ربوةً شديدةً، واصفرَّ وجهُهُ، فقالَ: وَيْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَاّ تَصْنَع؛ فعليكَ بهذا الشَّجَرِ؛ كلِّ (١٢٨) شيء ليس فيه رُوحٌ.
(قالَ الله: ثلاثةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ: رجُلٌ أعطى بي (١٢٩) ثم غدر، ورجلٌ باعَ حُرّاً، فأكَلَ ثمَنَهُ، ورجُلٌ استأْجَرَ أجيراً، فاستوفى منهُ، ولم يُعْطِهِ أجْرَهُ" (*) .
(١٢٧) أي: أصابه الربو، وهو مرضٌ يعلو منه النفس، ويضيق الصدر، أو ذُعِر وامتلأ خوفاً، أو انتفخ.
(١٢٨) كذا الأصل، بحذف واو العطف، وفي "مسلم": (واصنع الشجر وما لا نفس له) بإثبات الواو.
٣٥٢ - وصله المصنف فيما يأتي قريباً "١١٢ - باب".
(١٢٩) أي: أعطى العهد باسمي، واليمين بي.
(*) قلت: هذا الحديث تفرد به يحيى بن سُليم، وهو الطائفي، وقد اختلفوا فيه على ثلاثة مذاهب:
فمنهم من وثقه؛ كابن معين، ومنهم من ضعفه مطلقاً؛ كأحمد وغيره، فقال: كتبتُ عنه سنة، فرأيته يخلط