فيها، فمنْ لم تعطِهِ الحُمسُ طافَ بالبيتِ عُرياناً! وكان يُفِيضُ جماعةُ الناسِ من عرفاتٍ، وتُفيضُ الحُمسُ من جمْع، قال: وأَخبرَني أَبي عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ هذه الآيةَ نزَلتْ في الحُمسِ. (وفي روايةٍ: كانت قريشٌ ومن دان دينَها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمَّوْن الحُمسَ، وكان سائرُ العربِ يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أَمر الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفات ثم يقفَ بها، ثم يفيضَ منها؛ فذلك قوله تعالى ١٥٨/ ٥) : {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ، قال: كانوا يُفيضون من جمْعٍ، فدُفعوا إلى عرفاتٍ.
٧٨٥ - عن عُروةَ قال: سُئل أُسامةُ وأنا جالسٌ: كيفَ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسيرُ في حَجةِ الوَداعِ حينَ دفَعَ؟ قال: كان يَسيرُ العَنَقَ (٥٢) ، فإذا وجَدَ فَجوةً نَصَّ. قال هشامٌ: وَ (النَّصُّ) فوقَ (العَنَقِ) .
٧٨٦ - عن نافعٍ قال: كان عبدُ الله بنُ عُمرَ رضي الله عنهما يَجمعُ بينَ المغربِ والعشاءِ بجَمعٍ، غيْر أنه يمُرُّ بالشِّعبِ (٥٣) الذي أَخذهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -،
(٥٢) بفتحتين: سيرٌ بين الإبطاء والإسراع، وهو منصوب على المصدر.
(٥٣) هو الطريق بين الجبلين.