«لقد] صَدَقَ [كُمْ] ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْرًا» . [قَالَ: فعادَ عُمَرُ] , فقال: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِى فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ:
«أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟» . فَقَالَ: « [وما يُدريكَ؟] لَعَلَّ اللَّهَ [أنْ يكونَ] اطَّلَعَ على أَهْلِ بَدْرٍ؛ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؛ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» - [فهذا الذي جَرَّأه] - فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، [فأنْزَلَ اللهُ السورَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} إلى قولِهِ: {فقدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} ٥/ ٨٩".
٥٧٧ - وقالَ كعبُ بنُ مالكٍ: ذَكَروا مُرَارَةَ بنَ الرَّبيعِ العَمْريَّ، وهِلالَ بنَ أميَّةَ الواقِفِيَّ؛ رجلينِ صالِحَيْنِ قد شَهِدا بدراً.
(١٥) أي: عجباً لجلالة رجاله، وصريح اتصاله، ويعني به الطريق الأخرى، وهي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه.
٥٧٧ - هذا طرف من حديث كعب الطويل في قصة توبته، ويأتي بتمامه "٨١ - باب".