"إنَّ اللهَ قال: مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تقرِّبَ إليَّ عَبْدي بِشيءٍ أحبَّ إليَّ مِمَّا افْترضتُ عليْه، وما يزالُ عَبْدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحبَّه، فَإذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يبْصِرُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا، ورِجْلَهُ التي يَمْشي بِهَا، وإنْ سَأَلَني لأعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتعَاذَنِي لأعيذَنَّهُ، ومَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أنَا فَاعِلُهُ؛ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المؤْمِنِ، يَكْرَهُ الموْتَ، وأنَا أكْرَهُ مَسَاءتَهُ" (٣٤) .
٣٩ - باب قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ"، (ومَا أمْرُ الساعةِ إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أَوْ هُوَ أقْرَبُ إنَّ الله عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ)
(٣٤) قلت: في إسناد هذا الحديث رجلان يُتكلم فيهما، لكن له طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلاً كما قال الحافظ، وقد خرجت طائفة منها وحققت القول فيها بما يؤيد ما قاله الحافظ، فراجع ذلك إن شئت في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١٦٤٠) .