١٨٢٤ - عن حُذَيْفَةَ قالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ؛ فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا؛ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا. قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا، وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلاً أَمِينًا، وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَاّ أَمِينًا. فَقَالَ:
«لأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» ، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ!» , فَلَمَّا قَامَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:
«الإِيمَانُ هَا هُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ- وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ؛ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ: رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» .
٦١٦ - هو طرف من حديثه المتقدم في "ج ٢/ ٤٧ - الشركة/ ١ - باب".
(١٨٠) هو عقبة بن عمرو البدري الأنصاري رضي الله تعالى عنه. و (الفدَّادين) : هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم.