«تَحَاجَّتِ (وفى روايةٍ ثانٍ: اخْتَصَمَتِ ٨/ ١٨٦) الْجَنَّةُ وَالنَّارُ [إلى ربِّهِما] , فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي [مالى] لَا يَدْخُلُنِى إِلَاّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ (وفى طريقٍ ثالثٍ) : يُقالُ لجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلأتِ) [فتقول: هل مِنْ مَزيدٍ (ثلاثًا) ] ، فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ [الرَّبُّ تبارك وتعالى] رِجْلَهُ (وفى طريقٍ ثالثٍ: قَدَمَهُ) [عَلَيها. وفى طريقٍ: فيها] , فتَقُولُ: قَطْ، قَط، [قَطْ] ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ (وفى طريقٍ: النَّارُ) (١٨١) ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقَّا» .
١٩٧٣ - عنْ مُجاهِدٍ قالَ ابنُ عبَّاس: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ في أَدْبارِ الصَّلواتِ كُلِّها؛ يعْني قَوْلَه: {وأَدْبارَ السُّجودِ} .
٩٦٥ - قالَ عليٌّ عليهِ السلامُ: {الذَّارِياتُ} : الرِّياحُ. وقالَ غيرُهُ: {تَذْرُوهُ} : تُفَرِّقُهُ. {وَفي
(١٨١) وهو خطأ من بعض الرواة، وبه جزم ابن القيم، واحتج عليه بما تراه في "زاد المعاد" (كتاب الصلاة/ فصل السجود) ، وقد جزم جماعة من الأئمة أن هذا اللفظ مقلوب، وأنكره البلقيني كما في "الفتح". ومن هذا ونحوه تعلم جهل الذين يقولون: كل ما في البخاري صحيح؛ فاللهم هداك.
٩٦٥ - وصله ابن عيينة في "تفسيره" والفريابي من طريقين عن أبي الطفيل عنه.