به، فزعَمَ ابن مسعودٍ أنه وولَدَه أحقُّ مَن تصدَّقْتُ بهِ عليهم. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
٦٩٨ - عن أبي سعيدٍ الخُدري رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جلسَ ذاتَ يومٍ على المِنبرِ، وجلسنا حولَهُ، فَقال:
"إني ممَّا أخافُ عليكم من بَعدي، ما يُفتَحُ عليكم من (وفي روايةٍ: إن أكثرَ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ الله من بركاتِ الأرض"، قيل: وما بركاتُ الأرض؟ قال: ٧/ ١٧٣) "زهرةُ الدنيا وزينَتُها". فقال رجلٌ: يا رسولَ الله! أو يأتي الخيْرُ بالشرِّ؟ فسكَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: ما شأْنُكَ تُكلِّمُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يكلِّمُك؟ فرأينا أنه يُنزَلُ عليه، (وفي روايةٍ: فسكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قلنا: يوحى إليه، وسكت الناس، كأن على رؤوسهم الطير ٣/ ٢١٤) ، قال: فمسَحَ عنه (وفي رواية: عن جَبينِه) الرُّحضاءَ (٢٩) ، فقال: "أين السائلُ [آنفاً] ؟ - وكأنه حمِدَه،
(٢٩) الرحضاء: العرق الكثير.