بِنْتَ أَبِى سُفْيَانَ (وفي روايةٍ: هلْ لكَ فى بنتِ أَبى سُفْيانَ؟ قالَ: فأَفْعَلُ ماذا؟ قلتُ: تَنْكِحُ ٦/ ١٢٧) . فَقَالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (١١) ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِى فِى خَيْرٍ أُخْتِى. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي» . قُلْتُ: [يا رَسُولَ اللهِ! ٦/ ١٢٨] فَـ [ـوَاللهِ] ـإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ [دُرَّةَ] بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ. قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: [فَوَاللهِ] لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِى وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ.
قَالَ: عُرْوَةُ وَثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لأَبِى لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ (١٢) , قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْراً , غَيْرَ أَنِّى سُقِيتُ فِى هَذِهِ بِعَتَاقَتِى ثُوَيْبَةَ.
٢٢ - بابُ مَنْ قالَ: لا رَضاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ؛ لِقَوْلهِ تَعالى: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} ، وما يُحَرِّمُ مِنْ قَليلِ الرَّضاعِ وكَثيرِهِ
٢٠٥٥ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ , [قالَ: يا عائِشَةُ! مَنْ هذا؟ ٣/ ١٥٠] فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِى [مِنَ الرَّضاعَةِ] . فَقَالَ: انْظُرْنَ مَن إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ.
(١١) قال في "النهاية": "المخلية التي تخلو بزوجها وتنفرد به وليس من قولهم امرأة مخلية إذا خلت من الزوج" اهـ.
(١٢) قوله: "بشر حيبة"؛ أي: على أسوأ حالة، يقال: بات الرجل بحيبة سوء؛ أي: بحالة رديئة، ووقع عند المستملي: بفتح الخاء المعجمة؛ أي: في حالة خائبة من كل خير.
قلت: وهذه رؤيا منامية، لا يعتمد عليها، ولا سيما ورائيها مجهول لم يسمَّ، وعروة لم يدركه.