٥ - باب قَتْلِ الخَوَارِجِ وَالملْحِدِينَ بَعْدَ إقَامَةِ الحجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلِ الله تَعالَى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ)
١٣٧٨ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ (٥) شِرَارَ خَلْقِ اللهِ، وَقالَ: إنَّهُمُ انْطَلَقُوا إلى آياتٍ نَزَلَتْ في الْكُفَّارِ، فَجَعَلُوهَا عَلى المُؤمِنينَ.
إذَا حَدَّثْتكم عَنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثاً، فَوَ اللهِ لأنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإذَا حَدَّثْتُكمْ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكمْ فَإنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ، وَإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ:
"سَيَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ، حُدَّاثُ (وفي روايةٍ: حُدَثَاءُ ٦/ ١١٥) الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قوْلِ البَرِيَّةِ، لَا يُجَاوزُ إيَمانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فَأيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتلُوهُمْ، فَإنَّ في قَتْلِهِمْ أجْراً لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ".
٢٦١١ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَذَكَرَ الحَرُوريِّةَ فَقالَ: قَال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
١٣٧٨ - وصله الطبري في "مسند علي" من "تهذيب الآثار" بسند صحيح عنه.
(٥) يعني الخوارج.